الآخر

Go down

الآخر

Post by Amir A.Fattah on Wed Oct 31, 2007 9:41 pm





مقدمة



حياتنا اليومية لغز نعيش من خلاله وداخله هناك من استطاع حله وهنالك من لم يستطع، هناك من تعبث به دنياه وهنالك من يلهو هو بها...
أناس طبيعيون تراهم، تتعامل معهم، تتجنبهم؛ أشياء يتجنب بعضنا التحدث عنها وتعجز ألسنتنا عن النطق بها، ولا يصدقها العقل.
كثير منا يريد أن يعلم ما رابط الحياة بالموت، أهو امتداد لها أم هي ذاك الامتداد، تشبه حياتنا صور عدة فهي كمصباح وسط الظلام يلقي بظلاله على الوجوه فيأتي الموت فتسود، أو ترى هي صور بصالة عرض تمر علينا أو نمر نحن بها ثم نذهب بالنهاية دون أن نظفر منها بشئ، فما الحياة وما الموت وما الذي يربط بينهما؛ إنه...
أشياء نبكي لأجلها ولا نحظى بها، أحداث ما زالت ولا تزال طي الكتمان، سماء ذات لون ذهبي يميل للحمرة تخفي وراءها وقائع قاتلة.
رؤى تعصف بنا يوميًا للتفكير بها ومطاردتها، نبحث ونبحث ولكننا لا نصل لشئ برغم هذا يبقى الأمل؛ إن كانت حياتنا هكذا فما النفع منها، لا ندري حقًا أم نقولها لإخفاء الواقع.
يقولون بأن المرايا أساس السحر الأسود وبدونها تبقى التعويذة عالقة، فما السر، أعمل على اكتشاف ذلك أو بالأحرى على تحقيق تعويذة دون الاحتياج للمرآة.
من هنا بدأ كل شئ...
مجرد تساؤل طرأ بعقلي الباطن وهكذا ظللت أبحث عن الحقيقة، أمضي بطرق ليست لها نهاية ولكنني لن أطيل الأمر، هاك ما عشته.




الفصل الأول

"نقطة بداية ونهاية"


تثاءبت من فرط الإجهاد الذي حل بي، وضعت يدي اليمنى إلى فمي-كي لا يعبث الشيطان بأحشائي-، المشهد كئيب لا يوحي سوى بالموت، أزهار ذابلة لما غمرها من ظلام، أشجار انحنت من هول ما تخفيه، لا أدري إن كنت سائرًا على قدميّ أم لا، لا شئ صامد هنا سوى تلك البوابة الحديدية لذلك القصر، عبثت جاهدًا لئلا أصل إلى ما وراءها ولكنني فشلت، استرقت السمع قليلًا، إنه...إنه صوت مذياعي اللعين، لقد نسيت أمره، ما هذا؟...طيور سوداء ألمت بالمكان، أظن أنها تنظر إلي بطريقة عدوانية نظرًا لما يطرأ عليها من انطباعات، هرعت نحو تلك البوابة ولكنني أفتقر إلى المفتاح؛ تذكرت الآن أنه ب"تابلوه" سيارتي، التقطت المفتاح وأغلقت هذا المذياع ثم توجهت نحوها، أصدرت البوابة صريرًا مخيفًا أصابني برجفة، سرت قليلًا، ما زالت الطيور السوداء تحدق بي، توقفت لوهلة فبدا المشهد صامتًا، اتجهت نحو القصر واستمعت لمواء القطط العابثة هنا وهناك، فتحت باب القصر إلا أنه لم يصدر صوتًا، ثم أغلق في عنف فارتج القصر كله، الغبار يملأ المكان، خيوط العناكب تحيط المنزل بأكمله-لكنني لا أهتم-، استرقت النظر إلى الصورة المغطاة بالغبار على ضوء المصباح الخافت الذي وجدته مصادفة، حاولت إزالة الغبار عنها ولكن هيهات برغم ذلك شاهدت ما وددت مشاهدته؛ هي...كانت صورتها بثيابها المفضلة، ترتدي ذلك القميص الأبيض اللامع، وعلى وجهها ابتسامة مشرقة أضاءت المكان من حولي بالفعل، اضطررت إلى نزع الصورة واحتضانها.
بدأت مضطرًا صعود الدرجات الخشبية فأصدرت أنينًا واضحًا وأزادته بأزيز، اصطدمت بشئ أسود ثم فجأة تدحرجت، عاودت الصعود مرة أخرى بعد أن تناولت المصباح، شعرت بوخز في ساقي وسائل ساخن ينساب، تبينت كنه الشئ الأسود ثم تابعت الصعود، قابلتني سبع حجرات بهذا الممر ولا شئ سواهن، حاولت تهدئة نفسي، ثم وضعت المصباح جانبًا ونزعت عني ملابسي، وارتديت تلك الملابس الملقاة، نظرت إلى نفسي بالمرآة فوجدت الكثير من بقع الدماء المتناثرة على الملابس فأجفلت ثم أكملت سيري بعد التقاطي المصباح، توجهت ببطء نحو رتاج الحجرة الأولى، وضعت يدي في صمت لكنه كان باردًا كالثلج، أدرته بعنف برغم ما أصاب يدي من جراء تلك البرودة، سرت إلى الداخل متوجسًا، شعرت بجسدي يرتعد الجو بارد للغاية بالرغم من البرودة السابقة لكنها لا تضاهيها، الظلام يغلف المكان كما بالخارج، سمعت أصواتًا أكاد أشعر بالصمم من قوتها، شهدت شيئًا يتحرك بسرعة ولكنني لم أتبينه، فجأة اصطدمت بمرآة كبيرة وعندها تحرك الستار، نظرت خارجًا فشاهدت القمر بلونٍ شاحب، ثم شعرت بذلك الخدر في ساقي مما اضطرني إلى الجلوس على ذلك الكرسيّ-الذي لم يكن موجودًا قبلًا!-، أخذت جزءًا من بنطالي وشددت به ساقي حتى لا أفقد الوعي، كنت جالسًا مقابلًا للمرآة التي انطبع عليها وجهي وهو يتصبب عرقًا، كنت أقاوم تلك الرغبة في النوم التي يحتاج إليها جسدي المرهق طوال ثلاثة أيام، نظرت إلى المرآة أكثر فأكثر لعلها تقتل تلك الرغبة.


الغرفة الأولى


استيقظت شاردًا وكأن ما مررت به كان حلمًا-لكنه لم يكن-، اختفى الألم الذي كان بساقي-كما اختفى أيضًا ذلك الجزء من بنطالي-، ما زال الليل قائمًا وكأن ذلك القصر لا يحظى أبدًا بضوء النهار، تحاملت على نفسي قليلًا واستندت إلى الكرسي الذي بجواري حتى أخطو على قدميّ، تحركت بالغرفة حركات عشوائية بعدما تعود-إنسان عينيّ- على الظلام، صارت لديّ رؤى عابرة...ذكريات صارخة، لا أستطيع إيقافها ولا أملك الجرأة على ذلك، أمسكت بالكرسيّ وألقيته بكل قواي نحو الحائط، فاستمعت قليلًا لصوت تهشمه ولكنني لم ألبث إلا أن عاودت الكَرة ولكن تلك المرة وجهت ضربتي إلى المرآة، اصطدم الكرسي المهشم بالمرآة وسمعت دويًا لتهشمه هو والمرآة وأتبع هذا صوت ضحكة أنثوية ناعمة، اتجهت مسرعًا إلى مصدرها فوجدت المرآ ة مثبتة إلى الحائط ولكنني برغم صعوبة الرؤية شاهدت تلك القطرات التي بدأت بالتساقط، كما توقعت تمامًا إنها قطرات دماء، لكنني أمعنت النظر قليلًا فشاهدتها تجري إلى حيث لا نهاية تنساب منها تلك القطرات-أما زالت في عالمنا؟، كيف يعقل هذا؟!-، نادتني بذلك الصوت الأنثوي الحنون"أسامة" ثم لحظة وذهب ذلك الصوت وتبعه صداه، ألم آخر يجتاح عقلي، أشعر برأسي تزداد ثقلًا، أعلم أنها بدايات حالة اللاوعي-لابد أن أتماسك-، لكنني سقطت رغمًا عني وأطلقت العنان لذكرياتي، لكني رغم كل هذا ناديتها"سلمى"، يبدو أنها سمعت النداء لأنها عادت وأرخت جسدها على الأرض ووضعت رأسي على فخذيها، وعند تلك اللحظة استسلمت.
*****
الحياة هنا بباريس ليس لها مثيل، بالنسبة لبعض منا هنا حياة رفاهية مطلقة ولكنها لم تعن لي أو لأبي أي شئ من هذا، أعجبني قليلًا ذاك البرج "برج إيفل" لكنني لا أراه مشوقًا، ولكنني لا أنكر أنني كنت أتجول ليلًا وحدي بشوارعها، أيضًا زياراتي المتعددة إلى بعض المتاحف التي لطالما أدعت أنها مجانية وأدعت أيضًا أن جميع تحفها هي نتاج حضاراتها الخاصة، لكنني لا أهتم هنا سوى بعملي وعائلتي-أبي...أمي وأختي الصغيرة-.
قدت سيارتي متجهًا إلى شركتي الصغيرة التي أديرها -التابعة لأبي بالطبع-، يشبه عملي هنا أعمال البورصة والتحكم بالأسهم والسندات، شركتي تلك تعتبر جزءًا من شركة هندسة كبرى بدأت بدولة"الإمارات" وبالأخص"دبي" حتى وصلت إلى هنا فيما لا يقل عن الثلاثين عامًا، وصلت بعد خمسة عشر دقيقة إلى شركتي-يبدو أنني قد وصلت باكرًا- حيث إنني لم أجد أحدًا، نظرت إلى ساعتي فوجدتها الخامسة والنصف صباحًا-لم أعد أشعر بالوقت-، ليس الأمر كما يبدو، خطوت داخل الشركة خطوات قليلة ثم نظرت إلى أعلى فوجدت ساعة الحائط تشير إلى السابعة والنصف صباحًا.
فجأة وجدت الجميع يجري إلى الخارج، أوقفت أحدهم وسألته: "ماذا حدث؟"
فجاوبني قائلًا:"لقد وجدنا (ليوﭭرانس) معلقًا من رقبته..."، ثم أكمل بكلمات لم أتبين منها شيئًا-لابد أنه كان يصف المشهد-، فتركته وذهبت لأرى بنفسي ما حدث.
شاب في منتصف العقد الثالث من عمره-يقاربني في العمر- كان على مشارف ترقية إلى منصب آخر، من الواضح أنه كان أنيقًا للغاية-كان ليأخذ منصبي إن قتلت قبله-، لكن هذا الرجل قتل منذ مدة ليست بقصيرة ولم يمت شنقًا بل طعنًا ثم علق فآثار الطعن واضحة للغاية وخيط الدماء يأتي من بداية الغرفة؛ أصبحت الشرطة الآن هنا أيضًا ولكنني سأمر من هذا وسأدلي بشهادتي كأي شخص يعمل بتلك الشركة، ولكنه سيكون أمرًا صعبًا.


Last edited by on Sat Nov 03, 2007 8:40 pm; edited 3 times in total
avatar
Amir A.Fattah
Admin

Number of posts : 81
Registration date : 2007-10-30

View user profile http://soutna2day.forumotion.com

Back to top Go down

Re: الآخر

Post by sara el sweefy on Wed Oct 31, 2007 11:08 pm

gamda moot we mafesh klam akter men keda a2olholak,
we zay ma2oltelak abl keda, ana hamot we a2ra2 b2etha.
plz ana mstanyaha,
we 3ala fekra el 3'olaf gamed geddan ,we m3abar awe 3la el kesa.
avatar
sara el sweefy

Number of posts : 27
Age : 33
Registration date : 2007-10-30

View user profile

Back to top Go down

Re: الآخر

Post by Amir A.Fattah on Sat Nov 03, 2007 7:35 pm

Thanks So much Sarah about your lovely words...
bgd far7tini awi...
avatar
Amir A.Fattah
Admin

Number of posts : 81
Registration date : 2007-10-30

View user profile http://soutna2day.forumotion.com

Back to top Go down

Re: الآخر

Post by VaNiShEd LoVe on Sat Nov 03, 2007 10:06 pm

Dear Amir,

a7san men el 2wel bekteeeeeeeeeer begad......

2aslobak fel sard gameeel .......

le7ad doloa2ty 7asa anha detective aktar menha Psycho.......

Leya ta3le2 sha5sy :


ana bakrah asm Osama Mad
Anywayz
waiting on fire to read elba2y Smile

_________________
"What we call our despair is often only
the painful eagerness of unfed hope. "

George Eliot
avatar
VaNiShEd LoVe

Number of posts : 27
Age : 31
Location : Cairo
Registration date : 2007-10-31

View user profile

Back to top Go down

Re: الآخر

Post by Amir A.Fattah on Fri Nov 16, 2007 10:29 pm

VaNiShEd LoVe wrote:Dear Amir,

a7san men el 2wel bekteeeeeeeeeer begad......

2aslobak fel sard gameeel .......

le7ad doloa2ty 7asa anha detective aktar menha Psycho.......

Leya ta3le2 sha5sy :


ana bakrah asm Osama Mad
Anywayz
waiting on fire to read elba2y Smile

No I'm not with you
It's more Psycho f el mokadma And bedaya el fasl el 2wl
bs Akid 3shan Ana lessa makmltsh f hya medya el fasl tab3 el detective.
"Osama"
I like it cuz this my first lovely name
avatar
Amir A.Fattah
Admin

Number of posts : 81
Registration date : 2007-10-30

View user profile http://soutna2day.forumotion.com

Back to top Go down

Re: الآخر

Post by Sponsored content


Sponsored content


Back to top Go down

Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum